محمد بن شاكر الكتبي
260
فوات الوفيات والذيل عليها
ومن شعره : وحقك لو أدخلتني النار قلت لل * ذين بها قد كنت ممن يحبّه وأفنيت عمري في دقيقق علومه * وما بغيتي إلا رضاه وقربه هبوني مسيئا أوتغ الحلم جهله * وأوبقه دون البرية ذنبه أما يقتضي شرع التكرّم عفوه * أيحسن أن ينسى هواه وحبه أما رد زيغ ابن الخطيب وشكّه * وتمويهه في الدين إذ عزّ خطبه أما كان ينوي الحقّ فيما يقوله * ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه وغاية صدق الصبّ أن يعذب الأسى * إذا كان من يهوى عليه يصبه فردّ عليه الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه اللّه تعالى بقوله : علمنا بهذا القول أنك آخذ * بقول اعتزال جلّ في الدّين خطبه فتزعم أنّ اللّه في الحشر ما يرى * وذاك اعتقاد سوف يرديك غبّه وتنفي صفات اللّه وهي قديمة * وقد أثبتتها عن إلاهك كتبه وتعتقد القرآن خلقا ومحدثا * وذلك داء عزّ في الناس طبّه وتثبت للعبد الضعيف مشيئة * يكون بها ما لم يقدّره ربه وأشياء من هذي الفضائح جمة * فأيكما داعي الضلال وحزبه ومن ذا الذي أضحى قريبا إلى الهدى * وحامى عن الدين الحنيفيّ ذبّه وما ضرّ فخر الدين قول « 1 » نظمته * وفيه شناع مفرط إذ تسبه وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى * إذا طلعت في حندس الشك شهبه ولو كنت تعطي قدر نفسك حقّه « 2 » * لأخمدت جمرا بالمحال تشبه وما أنت من أقرانه يوم معرك * وما لك يوما بالإمام تشبّه ومن شعره :
--> ( 1 ) ص ر : قولا . ( 2 ) ص : حقها .